السيد محمد الصدر
28
ما وراء الفقه
يضمن الخسارة لو حصل فيها التلف أو النقص . وأما لو بقيت على حالها بعد التفريط ولم تتغير ، عمل عملا حراما بالتفريط ، ولا يضمن الخسارة . رابعا : يجب الوصية بها ، بمعنى تنبيه الورثة عليها ، لو كانت هناك دلائل للموت كالمرض الشديد أو السفر الخطر ، أو السفر الطويل لعدة سنوات ، أو نحو ذلك . ولا يجوز إهماله مع الالتفات ، لأنه قد يؤدي إلى جحودها على مالكها من قبل الورثة . وخاصة إذا كانوا جاهلين بها أساسا . وهذا حكم شامل للأمانة الشرعية والأمانة المالكية معا . وهو خاص بصورة عدم علم الورثة . فلو كانوا عالمين بالحال مع حياة مورثهم ، فلا يجب تنبيههم ثانيا . فهذا هو الحديث عن الأمانة الشرعية ، وقد وعدنا في التمهيد لهذا الكتاب الفقهي ، أن نتحدث في هذا الفصل عن الإذن الشرعي . وقد تحدثنا عنه ضمنا لأنه لا يعني إلَّا إذن المالك لغيره بالتصرف في بعض أمواله ، سواء كان هذا مقترنا بمعاملة سارية المفعول كالعين المستأجرة أو المستعارة ، أو غير مقترن بها ، وهي الأمانة المالكية . بل هذا الاصطلاح شامل لكلا الموردين عرفا وشرعا . إذن ، فهذا المقدار من الحديث عن الإذن كاف في أغلب الظن .